التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

زوربــا الإنسان..!

أنهيت الأسبوع الماضي قراءة رواية [ زوربا ] بترجمة جورج طرابيشي، والحق أن الكاتب يأخذك في أجواءٍ جميلة تفوح منها رائحة جزيرة كريت . زوربا ذلك الإنسان الذي خبر الحياة في أدق معانيها، خبر شظفها، نعيمها، حلوها ومرها . لم يطلب زوربا من الحياة شيئاً سوى العيش وفقاً لما أراد وكيفما أراد ... له فلسفته الخاصة في الحياة ف بدلاً من أن يقوم بمنع نفسه من شهوةٍ ما، يعكف على إشباعها منها حتى تصل نفسه إلى الملل منها ! يمثل زوربا مدرسة الحياة الواقعية، بكافة مآسيها وصدماتها، يبحر زوربا مع قارئه في النفس البشرية، معرياً إليها، كاشفاً تناقضاتها المؤلمة، محاولاً إجتراح الحلول لها على الطريقة الزوربية . أما صديقه الذي يسميه [ بالمعلم ] فهو يمثل دفق الشباب وطموحه، وصوت العقل وعدم الإندفاع، الحكمة والرزانة، لكأن نيكوس كازنتزاكيس يخير قارئه بين طريقين وحياتين ... زوربا أنت رائع ! 

العُزلة غريزة وحشية أم مرضٌ نفسي [ المعري مثالاً ]

يفضل بعض البشر في هذا الوجود [ العزلة ] عن محيطهم الاجتماعي، لأسباب مختلفة، قد يكون بعضها راجعاً إلى الخوف من الناس، واتقاء لشرهم، وقد يفضل آخرون هذا الخيار لغريزة داخلية في أنفسهم، تجعلهم يفضلون العزلة على مخالطة غيرهم من الناس، ذلك أنهم يشعرون بسكون الحياة وبساطتها وبخفة التزاماتها، مما لو خالطوا غيرهم من جنسهم حملوهم بما لا يرغبون أو يطيقون حمله . يقول الأديب طـه حُسين في كتابه الشهير [ مع أبي العلاء المعري في سجنه ] في معرض حديثه عما كان يستطيع أن يفعله المعري اجتماعياً لو أراد: (كل هذا كان ميسوراً لولا أن أبا العلاء لم يكن مهيئاً له، لأنه كما قال قد خلق انسي الولادة وحشي الغريزة. كان طبعه يعده للعزلة ويهيئه للانفراد . وجاءت هذه الآفة [ يقصد الكاتب آفة فقد البصر حيث كان المعري كفيفاً ] فأمدت هذا الطبع وقوته وجعلت تأثيره في حياته أشد وأعظم مما لو أتيح له الإبصار)... ويقول طه حسين في موضع آخر:( من أشد ما يملأ قلوبنا إشفاقاً على أبي العلاء هذه الحرب العنيفة المتصلة التي ثارت بين طبيعته الإنسانية وغريزته الوحشية طيلة ثلاثين عاماً، والتي لم تنته إلا حين أزمع العودة إلى بغداد وانتهت ب...

من أقوال أينشاتين !

☼ أجمل إحساس هو الغموض، إنه مصدر الفن و العلوم. ☼الشيئان اللذان ليس لهما حدود، الكون و غباء الإنسان، مع أني لست متأكدا بخصوص الكون. ☼كل ما هو عظيم و ملهم، صنعه إنسان عمل بحرية. ☼أهم شيء أن لا تتوقف عن التساؤل. ☼إذا لم يوافق الواقعُ النظريةَ، غيِّر الواقع . ☼الجنون هو أن تفعل الشيء مرةً بعد مرةٍ وتتوقع نتيجةً مختلفة. ☼الحقيقة هي ما يثبُت أمام امتحان التجربة. ☼يستطيع أي أحمقٍ جعل الأشياء تبدو أكبر وأعقد, لكنك تحتاج إلى عبقري شجاع لجعلها تبدو عكس ذلك ☼ الخيال أهم من المعرفة. ☼الحقيقة ليست سوى وهم، لكنه وهم ثابت. ☼يبدأ الإنسان بالحياة، عندما يستطيع الحياة خارج نفسه. ☼أنا لا أفكر بالمستقبل، إنه يأتي بسرعة. ☼من لم يخطئ، لم يجرب شيئاً جديداً. ☼العلم شيءٌ رائعٌ، إذا لم تكن تعتاش منه. ☼سر الإبداع هو أن تعرف كيف تخفي مصادرك. ☼العلم ليس سوى إعادة ترتيبٍ لتفكيرك اليومي. ☼لا يمكننا حل مشكلةٍ باستخدام العقلية نفسها التي أنشأتها. ☼الثقافة هي ما يبقى بعد أن تنسى كل ما تعلمته في المدرسة. ☼المعادلات أهم بالنسبة لي، السياسة للحاضر وال...

وداعاً جوليان أسانج

يمضي الرجل الأشهر في العالم، على ما يبدو، أيامه القادمة في الزنزانة البريطانية، على خلفية إتهامات بالاغتصاب والتحرش بسيدتين عملتا معه فيما مضى ... ويقول مناصري جوليان أن التهم ما هي إلا مكيدة مدبرة من الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، لإسكات جوليان ورفاقه من مؤسسي موقع ويكليكس ... مع أن رفاقه يؤكدون أنهم ماضون فيما بدأ به ... وفيما يمضي جوليان أسانج أيامه مع متاعبه القانونية، يسرح فكري من حينٍ لآخر مع [ الجوليانات الأسانجية ] العربية، التي تختبأ خلف ألف معرف وبروكسي لكي تنشر وثيقةً هزيلة تدين بها حكومة بلدها، لتقول بعد القبض عليها بأنني بطل ! أقصد أنه لا يوجد أناسٌ في هذا الجزء من العالم، سوى قلةٍ قليلة، تستطيع أن تتابع قضيتها حتى النهاية، ومهما كانت النتائج، وأنا منهم بطبيعة الحال [ هؤلاء الأناس الذين لا يتابعون فكرتهم للنهاية ] .. لعل الأناس في هذا الجزء لا زالوا في طور الهواية، في كل شيء، بما فيها القضايا الوطنية والحقوقية ..! 

حورات عن الموسيقى والفكرة

يدور نقاشٌ جميل هذه الأيام عن الموسيقى والفكرة، بدأه السيد خميس العدوي، الذي دحرج كرته عن [ العصب، الوجدان، الفكرة، الموسيقى]، لكن طرحه حظي بملاحظات جدية من السيدان حُسين العبري، وعبدالله الحراصي ..حيث يرى السيد حُسين العبري أن القرآن موسيقي كغيره من الأديان مع تفصيل علمي للدماغ وأجزائه، أما السيد عبدالله الحراصي فلا يوافق السيد العدوي في بعض إستعاراته المفهوية خصوصاً كلمة [ الإنسان ] فالسيد خميس كونه إنساناً يريد أن يوضح فكرة، هو أصلاً جزء منها، وبالتالي فهو جزءٌ من مشكلتها لا من حلها .. حوار ممتع تابعوه هنا ... http://alharah.net/alharah/t20252.html أخيراً وقبل أن أنسى... هذا مقطع موسيقي جميل من يوتيوب، بإنتظار تأثيره عليكم ...

أطراف ومراكز

الحياة بها دائماً، طرفٌ ومركز، فأين نقع كأشخاصٍ منهما ! فلنقل مثلاً عزيزي القارئ أنك تعمل في مؤسسة معينة، فإذا كنت مسؤلاً كبيراً فيها وقطباً مؤثراً في صناعة القرارات، فهذا يعني أنك مركز لا طرف، وكذلك الحال في وسطك الإجتماعي والثقافي … لكن: هل هناك أوضاع معينة تفرض على الشخص أن يكون مركزاً لا طرفاً ؟ أفترض أن الإجابة هي نعم، فرب الأسرة لا يملك إلا أن يكون مركزاً حتى لو أراد هو خلاف ذلك، فهو الذي قام [ بفعل الزواج ]، وهو الذي يقوم غالباً [ بفعل الإنجاب ] وهو الذي يقوم [ بفعل القيام على متطلبات أسرته ] وهكذا،، وإذن يمكن في لحضة ما أن نصبح مركزاً بدون أن نملك فرصة قبول أو رفض ذلك . ما هي العلاقة بين المركز والطرف ؟ بكل تأكيد، إن لم يوجد مركز فليس هناك طرف، والعكس صحيح، فإذن هما أمران لازمان لبعضهما لا يقوم أحدهما دون الآخر .. أين يمكن مشاهدة المراكز والأطراف ؟ في كل مكان تقريباً، في حياتنا اليومية، في علاقة الدول ببعضها، في علاقتنا بأصدقائنا …الخ ! سؤالٌ محير ! الموت والحياة، أيهما المركز وأيهما الطرف ؟!